السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

201

عقائد الإمامية الإثني عشرية

ومختارا لولاية عهده ورعاية الأمة من بعده أفضل ما يقدر عليه في ورعه ودينه وعلمه وارجأهم للقيام في امر اللّه وحقه مناجيا له تعالى بالاستخارة في ذلك وسألته الهامة ما فيه رضاه وطاعته في آناء ليله ونهاره معملا في طلبه والتماسه في أهل بيته من ولد عبد اللّه بن العباس وعلي بن أبي طالب عليه السلام فكره ونظره مقتصرا مما علم حاله ومذهبه منهم على علمه وبالغا في المسألة عمن خفي عليه امره جهده وطاقته ، حتى استقصى أمورهم معرفة وابتلى اخبارهم مشاهدة واستبرى أحوالهم معاينة وكشف ما عندهم مسألة ، فكانت خبرته بعد استخارته للّه واجهاده نفسه في قضاء حقه في عباده وبلاده في البيتين جميعا ( علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام ) لما رأى من فضله البارع وعلمه الناصع وورعه الظاهر وزهده الخالص وتخليه من الدنيا وتسلمه من الناس ، وقد استبان له ما لم تزل الأخبار عليه متواطئة والألسن عليه متفقة والكلمة فيه جامعة ، ولما لم يزل يعرفه به من الفضل يافعا وناشئا وحدثا ومكتهلا ، فعقد له بالعقد والخلافة من بعده واثقا بخيرة اللّه في ذلك ، إذ علم اللّه أنه فعله ايثارا له وللدين ونظرا للاسلام والمسلمين وطلبا للسلامة وثبات الحق والنجاة في اليوم الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين ، ودعا أمير المؤمنين ولده وأهل بيته وخاصته وقواده وخدمه فبايعوا مسرعين مسرورين عالمين بايثار أمير المؤمنين طاعة اللّه على الهوى في ولده وغيرهم ممن هو أشبك منه رحما وأقرب قرابة ، سماه ( الرضا ) إذ كان رضا عند أمير المؤمنين ، فبايعوا معشر أهل بيت أمير المؤمنين ومن بالمدينة المحروسة من قواده وجنده وعامة المسلمين لأمير المؤمنين وللرضا من بعده علي بن موسى على اسم اللّه وبركته وحسن قضائه لدينه وعباده بيعة مبسوطة إليها أيديكم منشرحة لها صدوركم عالمين بما أراد أمير المؤمنين لها وآثر طاعة اللّه والنظر لنفسه ولكم